الارشيف / اخبار الخليج / اخبار الكويت

معرض مسقط الدولي للكتاب "وجبة ثقافية كاملة الدسم"

سيف الحموري - الكويت - السبت 26 فبراير 2022 08:32 مساءً - مسقط- موفد "الأنباء"- مسعد حسني

يواصل معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته ال 26 فعالياته المميزة، بحضور نخبة كبيرة من المثقفين والمبدعين والمتخصصين، الذين شاركوا في الأنشطة والندوات والأمسيات الثقافية التي وصل عددها إلى 114 فعالية تم اختيارها بعناية في مختلف المجالات لترسخ رؤية حكومة سلطنة عمان بالتركيز على الاهتتمام ببناء الإنسان، وإعداده بشكل أمثل ليكون خير سفير لبلاده في خوض غمار التحديات المستقلبة المختلفة، والمساهمة في صنعمستقبل أكثر ازدهارا وتطورا للسلطنة.

وقد تنوعت موضوعات الفعاليات المصاحبة للمعرض بين الجوانب الثقافية والاقتصادية والفنية، فضلا عن الوضوعات العصرية المهمة كالتعددية الثقافية والملكية الفكرية، إضافة إلى اهتمام واضح بقضايا الطفل والمرأة والإعلام.

اللجنة العليا للمعرض حرصت على استضافة نخبة كبير من المبدعين سواء داخل عمان أو من الدول العربية والأجبية لإثراء هذا الفعاليات وتقديم وجبة ثقافية متكاملة، وهو ما لقي استحسانا وإقبالا كبيرين من رواد المعرض.

"الأنباء" تابعت عددا من هذه الفعاليات، ومنها ورشة الكتابة الإبداعية التي نظمها مجلس إشراقات الثقافية، وقدم فيها الكاتب إبراهيم عباس عدة طرق للتدرج وتحسين الكتابة منها وضع الأسئلة والاسترسال في الكتابة دون وضع قيد أو سقف أو توقع.

واختتم عباس تلك الورشة بالتأكيد على أن الكاتب المبدع يصل إلى ما وصل إليه بالاستمرارية والممارسة وتجاوز القيود الذهنية التي يضعها البعض قبل البدء في الكتابة.

"خفايا السرد":

وفي ركن وزارة الثقافة والرياضة والشباب، أقيمت جلسة حوارية بعنوان "خفايا السرد – شهادات إبداعية"، وتحدث فيها الكاتب العماني محمد الشحري عن التحديات المختلفة التي قد يتعرض لها الكاتب، وذكر أن الكتابة هي نزوع إلى الاعتراف ورغبة في الخلود، وتحقيق الهاجس الشخصي بأن يعرف وتكون لديه سلطة تدوين تقف في الجانب الآخر من سلطة المجتمع والسلطة الدينية والسلطة السياسية.

أما الكاتبة الأردنية جلنار زين فقالت إن مثل هذه الجوائز هي إحدى المحفزات التي تدفع الكاتب للأمام وتشجعه على إنتاج المزيد من المؤلفات، وأنها ساعدتها للخروج من الكتابة المكثفة في القصة إلى الكتابة التفصيلية والطويلة للرواية.

قضايا عصرية

التحديات العصرية لمجال الإعلام شهدت حضورا لافتا في فعاليات المعرض، حيث أقام صالون فاطمة ومجلس إشراقات الثقافية ندوة عن قضايا الفن والإعلام، تحدث فيها الضيوف عن منصات التواصل الاجتماعي ودورها في طرح ومعالجة العديد من القضايا وما ساهمت به هذه المنصات من طرح العديد من قضايا المرأة وتسليط الضوء عليها، وكيف أن تأثير هذه المنصات يختلف من شعب لآخر فهناك شعوب يتركز تأثيرها الأكبر عبر الفيسبوك مثلًا، في حين أن تويتر في سلطنة عمان يعتبر المنصة الأنشط في طرح أغلب القضايا المجتمعية والقضايا التي تمسه بصورة مباشرة.

وأشار المتحدثون أن لهذه المنصات دورًا كبيرًا في معالجة الكثير من القضايا منها ما يتعلق بالمرأة، فبعضها ساهم في استصدار قوانين وضوابط لم تكن موجودة سابقا، كما أنها لعبت دورًا في تغيير الصورة النمطية السائدة عن المرأة. وأضافوا أنه رغم وجود هذا المجال من الحرية إلا أن بعض المستخدمين الذين يسيئون استخدامها يمكن التوصل إليهم وتتبعهم، ومن الناحية الإيجابية هناك العديد من المبادرات النسائية التي بدأت انطلاقتها من تويتر وضمت نساء من مختلف الأقطار العربية.

هوية ثقافية:

وقد نظم جناح مركز التوجيه المهني والإرشاد الطلابي عرضا للأفلام الطلابية الفائزة في مسابقة أفضل عرض مرئي سياحي وأفضل عرض مرئي حول جائحة كورونا، وقال مشرف نشاط بمركز التوجية المهني والإرشاد ابراهيم بن مبارك الشامسي إن الهدف من هذه المسابقة التعرف على أهم المعالم والأماكن السياحية والجهود التي تبذلها الحكومة في مجال السياحة،
كما تهدف إلى تنمية وعي الطلاب بأهمية القطاع السياحي وتأكيد مكانة سلطنة عمان في التاريخ والجغرافيا وإبراز ملامحها الثقافية والهوية الوطنية.

تعددية ثقافية:

هذا وأقامت وزراة الثقافة والرياضة والشباب جلسة حوارية بعنوان "التعددية الثقافية في عمان والانفتاح على الآخر"، قدمها كلٌ من الباحث الدكتور سيف المعمري والباحث د زكريا المحرمي وأدار الحوار الأستاذ محمد الهنائي.

وركزت الجلسة على 3 محاور هي: مفهوم التعددية الثقافية، وإشكالاتها وتحدياتها والتعددية الثقافية في سلطنة عمان.

وتطرقت الجلسة إلى أهمية الحوار لمعالجة القضايا الناتجة عن وجود هذا التعدد الثقافي.

والإشكاليات التي تحيط به، وتأثير هذا الفهوم سلبًا وإيجابًا في طمس الهويات الخاصة أو اندماج مكوناتها.

واختتمت الجلسة بالإشارة إلى أنه رغم تفرد التعددية الثقافية العمانية إلا أنها تشترك في نواحٍ عديدة مع المجتمع الخليجي.

الفرض الاستثمارية:

ولم تغفل فعاليات المعرض عن الجانب الاستثماري، حيث أقيمت جلسة حوارية بعنوان "الفرص الاستثمارية في محافظة جنوب الشرقية"، تناول المشاركون فيها عددا من المواضيع حول السياحة بين الواقع والمأمول، وتطرقوا إلى جهود الجهات المعنية للنهوض بهذا القطاع الحيوي، إضافة إلى قطاع الصناعة.

الجوائز الأدبية:

كما شهد المعرض إقامة جلسة حوارية عن الجوائز الأدبية ودورها في دعم الكاتب، أشار المشاركون فيها إلى أن الجائزة تعني الكثير فهي تخلد الكاتب في الذاكرة وتقدمه للجمهور بشكل أوسع ، وهي حاسمة في ظهور وانتشار الاديب.

وتطرقت الأمسية بالحديث عن دور الاعلام في إظهار الكتاب والأدباء خاصة بعد فوزهم بجائزة أدبية.

الملكية الفكرية:

هذاونظمت الجمعية العمانية للملكية الفكرية محاضرة بعنوان "حقوق الملكية الفكرية بالتصاميم المعمارية" قدمتها مستشارة التصاميم الفنية شيخة بنت ناصر الأخزمية، وتحدثت خلالها عن أنواع وطرق الحماية للتصاميم الفنية، ومن يملك الحقوق الفكرية، وكيفية حماية التصميم المعماري والصناعي.


ورشة للرسم بالسكين

شارك عدد من زوار معرض مسقط الدولي للكتاب في ورشة الرسم بالسكين التي قدمها الفنان التشكيلي العماني عبدالمجيد كاروه في ردهة الفنون.

وجاءت هذه الورشة ضمن فعاليات ملتقى طلائع فنية بمشاركة عشرة فنانين من أعضاء فريق سفراء الفن العماني.

واستهدفت الورشة التعريف بالاستخدامات الفنية للرسم بالسكين .

ويعد هذا الملتقى هو الأول للفريق ويتطلع للمشاركة السنوية في فعاليات معرض الكتاب إلى جانب المشاركات الدولية.

وأفادت سامية بنت سالم الغريبية أمينة سر فريق سفراء الفن العماني بان الفريق يضم ٢١ من رواد الفن التشكيلي في سلطنة عمان.

قد تقرأ أيضا